علي أحمدي ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

66

سيد قطب

--> - على مرّ العصور يستخدمون عبارات وكلمات دقيقة ، ويزنون ذلك بموازين فقهية في غاية الدقّة والضبط . وفيما يلي أهمّ هذه القواعد : القاعدة الأُولى : عدم اتّباع المتشابه ، وموازين تكفير المسلم : إذا كان الموضوع قد ورد بشأنه عدّة أقوال فلا يتمّ تصيّد القول الذي يثير الفتنة ، بل يجب جمع الأقوال في الموضوع الواحد لنصل إلى الحكم الصحيح ، أمّا اختيار ما يتّفق مع اتّجاه جماعة من الجماعات لدعم هذا الاتّجاه بالأخذ بظواهر بعض الآيات والأحاديث أو عبارات بعض الكُتَّاب ، فهو اتّباع للمتشابه الذي نهى اللَّه تعالى عنه في قوله عزّ وجلّ : ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ ) [ سورة آل عمران : 3 : 7 ] . فمن قبيل الفتنة : ما نسب إلى سيّد قطب من القول بتكفير المسلمين الذين يشهدون أن لا إله اللَّه ويقيمون الصلاة ، فهذا أثرُ ونتيجةُ الحكم بالهوى ، والابتعاد عن الموضوعية ونزاهة القصد ، والدليل على ذلك ، وعلى سبيل المثال : أوّلًا : المجتمع الجاهلي : ورد بالمعالم تحت بند : ( لا إله إلّااللَّه . . منهج حياة ) : أنّ المجتمع الجاهلي هو : المجتمع الذي لا يخلص عبوديته للَّه‌وحده . ثمّ ذكر أنّه يدخل في ذلك : أ - المجتمع الشيوعي . ب - المجتمعات الوثنية . ج - المجتمعات اليهودية والنصرانية . د - المجتمعات التي تزعم لنفسها أنّها مسلمة . ثمّ شرح سيّد قطب هذه العبارات ليوضّح المقصود منها ، ولكن بعض من ادّعوا محبّته ، وكذا من يناصبون منهجه العداء لعلمانيتهم أو لتبعيتهم لآخرين ، قد زعموا أنّه يقول بكفر المسلمين في عصرنا ، ومنهم من رتّب على ذلك أحكاماً تتفاوت باختلاف قصده . -